نادين
01-11-2009, 08:21 PM
للالتزام بأي شيء قواعد وأصول يتوجب مراعاتها واحترامها، فما بالك إذا كان الالتزام يتعلق بالعلاقة الزوجية الجدية بين الرجل والمرأة؟! وأكثر من ذلك فإن الالتزام يعني المسؤولية، والتي منهم من يستطيع تحملها ومنهم من يتهرب منها، وكل ذلك يعتمد على المواقف الشخصية وطبيعة الفرد وقوة إرادته في قيادة الأمور إلى بر الأمان، وعند الحديث عن العلاقات الجدية بين الرجل والمرأة فإن هناك أمورًا تخيف الرجل وأخرى تخيف المرأة، ودراستنا التالية تتناول الأمور التي تخيف الرجل من الالتزام بامرأة في علاقة جدية هي الزواج، فيها الكثير من المسؤوليات والواجبات.
فقدان دائرة الصداقات
في دراسة حديثة لمعهد الدراسات الاجتماعية العليا في مدينة ساو باولو البرازيلية /اينسينو آوتو/ قال باحثون اجتماعيون برازيليون إن للرجل بشكل عام علاقات صداقة أكثر من المرأة، وهو يعتاد عليها ويصبح تواجد الأصدقاء في حياته مهمًّا جدًّا للاستمرارية، وبعكس المرأة التي عادة ما تكون لها صديقة واحدة مقربة أو صديقتان على الأكثر.
وقالت الدراسة، إن تأخر سن الزواج عند الرجل في أيامنا هذه يسهم بشكل كبير في الدخول في شبكة واسعة من الصداقات.
وخشية الرجل من فقدان الأصدقاء تحول بالفعل إلى حاجز يبعده عن العلاقات الجدية مع النساء، وبالتالي يجعله يعزف عن فكرة الزواج من أصلها، للحفاظ على الحياة التي اعتاد عليها مع الأصدقاء خلال عشرات السنين.
أن تهجره المرأة
ظاهرة أخرى تسهم في إبعاد الرجل عن الارتباط الجدي بامرأة، بعد سن الخامسة والثلاثين، وهي فقدان المرأة، سواء بطلبها الطلاق إن لم تتحمل عاداته التي يتمسك بها، أو حتى موتها، وبالتالي تتحول خسارته إلى خسارتين؛ فقدان المرأة التي هجرته وفقدان دائرة الصداقات، ومما هو ممكن الحدوث هو أن العودة للأصدقاء بعد انقطاع طويل عنهم ليست سهلة، بسبب الثقافة التي تقول من يبيع صداقتي أبيع صداقته، هذا الموقف قد يبدو متطرفًا بعض الشيء لكنه الواقع.
كما أن الاستقلالية الكاملة للمرأة، ودخولها سوق العمل من أوسع أبوابه، يمكن أن يشجعاها على هجران زوجها حال شعورها بأن العلاقة ليست ضمن الإطار الجدي الصحيح، الرجل عادة لا يدرك ذلك بسهولة؛ لأن آلية حياته وتفكيره لا تنصب في إعطاء العواطف حقها، وعدم امتلاكه للحاسة السادسة، التي تعتبر أقوى عند المرأة منها عند الرجل، تعتبر من الأمور المحيرة له.
زواج فاشل
أوضحت الدراسة أن الكثيرين من الرجال الذين لا تصل شجاعتهم إلى الحدود المقبولة يتصورون أحيانًا، حتى من دون أسباب واضحة، أن الالتزام بامرأة في علاقة زواج جدية قد يفشل، وقد يفوته الأوان للدخول في علاقة أخرى بسبب التقدم في العمر، فتتشكل عنده عقدة الخوف من الفشل، فيعدل عن فكرة الالتزام مجددًا، ولهذا أيضًا علاقة بدائرة الصداقات، فمن يخاف من الفشل في الزواج سيخاف من احتمال فقدان الأصدقاء، وبشكل عام فإن الخوف من الفشل عامل مشترك بين الرجل والمرأة، لكن الفارق هو أن المرأة تمتلك شجاعة أكبر للدخول في مغامرة عاطفية جادة إذا شعرت بأنها قد عثرت على الرجل المناسب.
الطفولة الدائمة
النمو ـ سواء كان عند الرجل أو المرأة ـ لا يقتصر على النواحي الجسمية وحسابات الطول والعرض، بل إن النمو الحقيقي مرتبط أيضًا وبشكل أساسي بالنمو الذهني والعاطفي، وقالت الدراسة في هذا الصدد: صحيح أن لكل بالغ جانبه الطفولي، لكنّ هناك أناسًا لا ينمون ذهنيًّا وفكريًّا وعاطفيًّا مهما تقدمت بهم السنون، ومثل هؤلاء بعيدون تمامًا عن فكرة الالتزام الجاد بعلاقة زواج مع امرأة، ذلك لأن الجانب الطفولي يجعل الإنسان غير مستقر تمامًا في قراراته، فيصبح الجانب البالغ من الشخصية أسيرًا مكبلاً بالسلاسل للجانب الطفولي، وهنا ـ كما توضح الدراسة ـ يمكن الافتقار لاتخاذ المبادرات والتهرب من المسؤوليات الموجودة منها والمحتملة.
السيرة المهنية
أكدت الدراسة أن هناك رجالاً، خاصة الناجحين منهم مهنيًّا، يفضلون حياتهم المهنية وتكريس كل الوقت لها، وبحدوث ذلك تخف أو تنعدم الرغبة في الالتزام بعلاقة زواج جدية مع امرأة؛ خوفا من الفشل المستقبلي في الحياة المهنية، أو تأثير مثل هذا الالتزام على مكانته المهنية، إذن فالحرص على النجاح المهني أهم بكثير من الالتزام بعلاقة جدية مع المرأة، والخوف هنا يمكن أن يكون مبررًا، ولكنه لا يمكن أن يكون عائقًا أمام التفكير في الاستقرار العاطفي.
وقالت الدراسة إنه بالنسبة لمثل هؤلاء الرجال الحريصين على حياتهم المهنية فإن الخوف مبرر ويقف عائقًا أمام التفكير في الالتزام بعلاقة جدية مع المرأة، هذه الناحية ـ بحسب الدراسة ـ تتضمن الأنانية الشخصية؛ لأن المصالح الشخصية بالنسبة لهذا الصنف من الرجال تأتي في المقام الأول، وليس هناك مجال لديهم لأي تضحية أو تنازل.
نصائح لخوف أقل
تدرجها الاختصاصية الاجتماعية والنفسية الإماراتية، مهيرة محمد، لكل امرأة أقبل زوجها على الارتباط بها بعد تردد، وفي سن متأخرة.
- لا تتكئي عليه في كل المسؤوليات، فإن كان هو قد تجاوز الخامسة والثلاثين، بالتأكيد أنت تشارفين على الثلاثين، يعني أن اقتسام المسؤولية في كل الأمور بات من سمات المرأة العصرية.
- لا تقيدي حريته، واحترمي صداقاته في حدود المعقول، فربما يحب أن يلعب معهم رياضته المفضلة، أو يتناول وجبة عشاء برفقتهم في مطعم، لا تعتبريهم مصدر قلق، واعرضي عليه بين فترة وأخرى دعوتهم إلى منزلك، ليتذوقوا طعامك، فهذا يجعلهم يحفظون الود لك.
- لا تفرضي عليه آراءك بملابسه، بل اقترحي فقط، وستجدينه بعد فترة يستشيرك بأمرها دون شعور منه.
- كوني له أمًّا ثانية دون أن يشعر بذلك، ودللي الطفل الذي بداخله، مع الاستمرار بمدح رجولته ووقوفه إلى جانبك، بهذا يندفع بشدة لمساندتك.
- اهتمي بسؤالك عن عمله، وطالعي عبر الإنترنت أو في المجلات تفاصيل عن عمله، إن كان طبيبًا أو مهندسًا أو رجل أعمال، وكوني حافظة للأخبار التي يحب مناقشتها، وعليك اختيار الوقت المناسب لمناقشته بها، وبالتأكيد ليس بعد عودته متعبًا من العمل.
- تمسكي به وحافظي عليه وأبعدي عن ذهنه فكرة الهجران، مادامت حياتكما مكللة بالنجاح.
ما الذي يخيف الرجل من الزواج برأيكم؟ هل تعتقدون أن هناك أسباب مقنعة؟ ما هي نصائحكم أنتم للمتزوحين والمقبلين على الزواج؟
فقدان دائرة الصداقات
في دراسة حديثة لمعهد الدراسات الاجتماعية العليا في مدينة ساو باولو البرازيلية /اينسينو آوتو/ قال باحثون اجتماعيون برازيليون إن للرجل بشكل عام علاقات صداقة أكثر من المرأة، وهو يعتاد عليها ويصبح تواجد الأصدقاء في حياته مهمًّا جدًّا للاستمرارية، وبعكس المرأة التي عادة ما تكون لها صديقة واحدة مقربة أو صديقتان على الأكثر.
وقالت الدراسة، إن تأخر سن الزواج عند الرجل في أيامنا هذه يسهم بشكل كبير في الدخول في شبكة واسعة من الصداقات.
وخشية الرجل من فقدان الأصدقاء تحول بالفعل إلى حاجز يبعده عن العلاقات الجدية مع النساء، وبالتالي يجعله يعزف عن فكرة الزواج من أصلها، للحفاظ على الحياة التي اعتاد عليها مع الأصدقاء خلال عشرات السنين.
أن تهجره المرأة
ظاهرة أخرى تسهم في إبعاد الرجل عن الارتباط الجدي بامرأة، بعد سن الخامسة والثلاثين، وهي فقدان المرأة، سواء بطلبها الطلاق إن لم تتحمل عاداته التي يتمسك بها، أو حتى موتها، وبالتالي تتحول خسارته إلى خسارتين؛ فقدان المرأة التي هجرته وفقدان دائرة الصداقات، ومما هو ممكن الحدوث هو أن العودة للأصدقاء بعد انقطاع طويل عنهم ليست سهلة، بسبب الثقافة التي تقول من يبيع صداقتي أبيع صداقته، هذا الموقف قد يبدو متطرفًا بعض الشيء لكنه الواقع.
كما أن الاستقلالية الكاملة للمرأة، ودخولها سوق العمل من أوسع أبوابه، يمكن أن يشجعاها على هجران زوجها حال شعورها بأن العلاقة ليست ضمن الإطار الجدي الصحيح، الرجل عادة لا يدرك ذلك بسهولة؛ لأن آلية حياته وتفكيره لا تنصب في إعطاء العواطف حقها، وعدم امتلاكه للحاسة السادسة، التي تعتبر أقوى عند المرأة منها عند الرجل، تعتبر من الأمور المحيرة له.
زواج فاشل
أوضحت الدراسة أن الكثيرين من الرجال الذين لا تصل شجاعتهم إلى الحدود المقبولة يتصورون أحيانًا، حتى من دون أسباب واضحة، أن الالتزام بامرأة في علاقة زواج جدية قد يفشل، وقد يفوته الأوان للدخول في علاقة أخرى بسبب التقدم في العمر، فتتشكل عنده عقدة الخوف من الفشل، فيعدل عن فكرة الالتزام مجددًا، ولهذا أيضًا علاقة بدائرة الصداقات، فمن يخاف من الفشل في الزواج سيخاف من احتمال فقدان الأصدقاء، وبشكل عام فإن الخوف من الفشل عامل مشترك بين الرجل والمرأة، لكن الفارق هو أن المرأة تمتلك شجاعة أكبر للدخول في مغامرة عاطفية جادة إذا شعرت بأنها قد عثرت على الرجل المناسب.
الطفولة الدائمة
النمو ـ سواء كان عند الرجل أو المرأة ـ لا يقتصر على النواحي الجسمية وحسابات الطول والعرض، بل إن النمو الحقيقي مرتبط أيضًا وبشكل أساسي بالنمو الذهني والعاطفي، وقالت الدراسة في هذا الصدد: صحيح أن لكل بالغ جانبه الطفولي، لكنّ هناك أناسًا لا ينمون ذهنيًّا وفكريًّا وعاطفيًّا مهما تقدمت بهم السنون، ومثل هؤلاء بعيدون تمامًا عن فكرة الالتزام الجاد بعلاقة زواج مع امرأة، ذلك لأن الجانب الطفولي يجعل الإنسان غير مستقر تمامًا في قراراته، فيصبح الجانب البالغ من الشخصية أسيرًا مكبلاً بالسلاسل للجانب الطفولي، وهنا ـ كما توضح الدراسة ـ يمكن الافتقار لاتخاذ المبادرات والتهرب من المسؤوليات الموجودة منها والمحتملة.
السيرة المهنية
أكدت الدراسة أن هناك رجالاً، خاصة الناجحين منهم مهنيًّا، يفضلون حياتهم المهنية وتكريس كل الوقت لها، وبحدوث ذلك تخف أو تنعدم الرغبة في الالتزام بعلاقة زواج جدية مع امرأة؛ خوفا من الفشل المستقبلي في الحياة المهنية، أو تأثير مثل هذا الالتزام على مكانته المهنية، إذن فالحرص على النجاح المهني أهم بكثير من الالتزام بعلاقة جدية مع المرأة، والخوف هنا يمكن أن يكون مبررًا، ولكنه لا يمكن أن يكون عائقًا أمام التفكير في الاستقرار العاطفي.
وقالت الدراسة إنه بالنسبة لمثل هؤلاء الرجال الحريصين على حياتهم المهنية فإن الخوف مبرر ويقف عائقًا أمام التفكير في الالتزام بعلاقة جدية مع المرأة، هذه الناحية ـ بحسب الدراسة ـ تتضمن الأنانية الشخصية؛ لأن المصالح الشخصية بالنسبة لهذا الصنف من الرجال تأتي في المقام الأول، وليس هناك مجال لديهم لأي تضحية أو تنازل.
نصائح لخوف أقل
تدرجها الاختصاصية الاجتماعية والنفسية الإماراتية، مهيرة محمد، لكل امرأة أقبل زوجها على الارتباط بها بعد تردد، وفي سن متأخرة.
- لا تتكئي عليه في كل المسؤوليات، فإن كان هو قد تجاوز الخامسة والثلاثين، بالتأكيد أنت تشارفين على الثلاثين، يعني أن اقتسام المسؤولية في كل الأمور بات من سمات المرأة العصرية.
- لا تقيدي حريته، واحترمي صداقاته في حدود المعقول، فربما يحب أن يلعب معهم رياضته المفضلة، أو يتناول وجبة عشاء برفقتهم في مطعم، لا تعتبريهم مصدر قلق، واعرضي عليه بين فترة وأخرى دعوتهم إلى منزلك، ليتذوقوا طعامك، فهذا يجعلهم يحفظون الود لك.
- لا تفرضي عليه آراءك بملابسه، بل اقترحي فقط، وستجدينه بعد فترة يستشيرك بأمرها دون شعور منه.
- كوني له أمًّا ثانية دون أن يشعر بذلك، ودللي الطفل الذي بداخله، مع الاستمرار بمدح رجولته ووقوفه إلى جانبك، بهذا يندفع بشدة لمساندتك.
- اهتمي بسؤالك عن عمله، وطالعي عبر الإنترنت أو في المجلات تفاصيل عن عمله، إن كان طبيبًا أو مهندسًا أو رجل أعمال، وكوني حافظة للأخبار التي يحب مناقشتها، وعليك اختيار الوقت المناسب لمناقشته بها، وبالتأكيد ليس بعد عودته متعبًا من العمل.
- تمسكي به وحافظي عليه وأبعدي عن ذهنه فكرة الهجران، مادامت حياتكما مكللة بالنجاح.
ما الذي يخيف الرجل من الزواج برأيكم؟ هل تعتقدون أن هناك أسباب مقنعة؟ ما هي نصائحكم أنتم للمتزوحين والمقبلين على الزواج؟